الشيخ علي النمازي الشاهرودي
76
مستدرك سفينة البحار
عالم غير معلم - إلى آخره . فما راموا البيت حتى انفجرت السماء بمائها . كظ الوادي بثجيجه . يعني امتلأ الوادي بالماء المصبوب . تفصيل ذلك في البحار ( 1 ) . إستسقاء قس بن ساعدة قبل النبوة بعشرة سنين ودعاؤه بأسامي محمد وآله الطيبين ( 2 ) . إلتجاء قريش إلى أبي طالب وقولهم له : قد أقحط الواد وأجدب العباد ، فهلم فاستسق لنا . فقال : رويدكم دلوك الشمس . فلما زاغت الشمس أو كادت وافى أبو طالب قد خرج وحوله أغيلمة من بني عبد المطلب وفي وسطهم غلام أيفع منهم كأنه شمس دجى تجلت عنه غمامة قتماء . فجاء حتى أسند ظهره إلى الكعبة في مستجارها ، ولاذ بأصبعه وبصبصت الأغيلمة حوله ، وما في السماء قزعة ( قطعة من السحاب ) . فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا حتى اجتمع وصار ركاما وأرعد وأبرق وانفجر له الوادي . فلذلك قال أبو طالب يمدح النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه - إلى آخر ما سيأتي في " شعر " ( 3 ) . موارد استسقاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) للناس ( 4 ) . ومنها : سقيه أصحابه بماء قليل من فضل وضوئه أو من يده أو سهمه . قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلة بدر : من يستسقي لنا من الماء ؟ فلم يجبه أحد إلا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قام وأخذ قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة ، فانحدر فيها فملأ قربته وخرج منها . فجاءت ريح فأهرقته . ثم عاد إلى البئر وملأ القربة وخرج . فجاءت ريح فأهرقته . وهكذا في الثالثة . وفي الرابعة ملأها وأتى بها النبي . وفي رواية أخرى : لما خرج استقبلته ريح شديدة ، فجلس حتى مضت ، ثم
--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 96 ، وجديد ج 15 / 404 . ( 2 ) جديد ج 38 / 43 ، وط كمباني ج 9 / 269 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 28 ، وجديد ج 35 / 132 . ( 4 ) ط كمباني ج 6 / 262 و 250 و 297 و 298 و 300 و 301 و 302 و 323 و 549 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 954 و 955 ، وج 9 / 16 ، وجديد ج 17 / 230 و 276 ، وج 18 / 1 و 11 و 21 و 104 ، وج 20 / 299 ، وج 35 / 167 ، وج 91 / 326 و 332 .